قطاع العدل: هل نحن أمام أزمة جديدة؟

 ​يعيش قطاع الإدارة القضائية بالمغرب حالة من الاحتقان الشديد، وسط انتقادات واسعة وجهتها النقابات المهنية لوزارة العدل، محذرة من تداعيات "الغموض" الذي يلف مصير عدة ملفات مطلبية عالقة، وهو ما بات يهدد بالسير العادي للمرفق القضائي.

​أبرز نقاط التوتر: 

تعويض المردودية

​يتصدر ملف "التعويض عن المردودية" قائمة مسببات الغضب، حيث ترفض الشغيلة القضائية توجه الوزارة نحو توسيع وعاء المستفيدين خارج الضوابط القانونية المحددة في النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط. ويرى الموظفون أن هذا التوجه سيؤدي حتماً إلى "هزالة" التعويضات وتقليص نسب الاستفادة، وهو ما عبرت عن النقابة الديمقراطية للعدل، في بلاغ أخير لها.

ملفات معطلة ووضعية اجتماعية متأزمة

​إلى جانب أزمة المردودية، يبرز ملف  الناجحين في مباراة الإدماج لسنة 2024، والذين ينتظرون تحيين وضعيتهم المالية والإدارية منذ أزيد من سنة و3 أشهر. هذا التأخر "غير المبرر" غابت عنه التوضيحات الرسمية، مما ترك المئات من الموظفين في حالة من الضبابية.

​كما انضاف ملف الحركة الانتقالية إلى قائمة الانتظار، حيث لم يتم البت فيها حتى الآن، مما انعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للموظفين بمختلف محاكم المملكة.

​"الإقصاء" من الزيادة.. القشة التي قد تقصم ظهر البعير

​يرى مراقبون أن الشعور بـ "الحيف" تعمق بعد إقصاء موظفي الإدارة القضائية من الزيادات الأخيرة في الأجور التي شملت القضاة. هذا التمييز ولد حالة من السخط العارم، اعتبرتها الفعاليات النقابية مؤشراً على "شلل وشيك" في قطاع حساس.

​يحذر فاعلون في القطاع من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، مؤكدين أن الحفاظ على "الأمن القضائي" للمواطنين يمر بالضرورة عبر إنصاف الموظفين وتحسين أوضاعهم المادية والمهنية.




أحدث أقدم