"هيئة المحافظة القضائية".. ورقة اقتراحية تطالب بتغيير تسمية "كتابة الضبط" لمواكبة التحديث الرقمي والمسطري

 

"هيئة المحافظة القضائية".. ورقة اقتراحية تطالب بتغيير تسمية "كتابة الضبط" لمواكبة التحديث الرقمي والمسطري

      شهدت الساحة المهنية لموظفي كتابة الضبط، طرح ورقة اقتراحية طموحة تطالب بتغيير التسمية التاريخية لـ "هيئة كتابة الضبط" لتصبح "هيئة المحافظة القضائية"، وتعديل صفة "كاتب الضبط" إلى "محافظ قضائي". وينطلق هذا المقترح من رؤية إصلاحية تسعى إلى ملاءمة الإطار المفاهيمي والقانوني للهيئة مع المهام الجسيمة والمتشعبة التي باتت تضطلع بها في المحاكم المعاصرة؛ إذ لم يعد دورها ينحصر في البعد التدويني أو الشكلي التقليدي الموروث منذ ظهير 12 غشت 1913. وتؤكد الورقة أن الموظف المنتمي لهذه الهيئة يجمع اليوم بين أربع مهام محورية في آن واحد (قضائية، وإدارية، ومالية، وتقنية)، لا سيما مع انخراط وزارة العدل في مشروع التحول الرقمي للإدارة القضائية وما ترتب عنه من أعباء تقنية معقدة.

      ​ويأتي اختيار مسمى "المحافظة القضائية" كترجمة أمينة لأدوار التدبير، وحفظ الائتمان المالي، وتأمين المساطر الرقمية؛ حيث تدل كلمة "محافظ" على ائتمان الموظف على الإجراءات وسريتها، بينما تحيل كلمة "قضائي" على طبيعة المهام الفريدة المشتركة مع القضاء. وتستند المبادرة إلى مرجعيات راسخة كخطب جلالة الملك محمد السادس والتوجيه الملكي التاريخي للمغفور له الحسن الثاني الذي أكد فيه أن مسؤولية كاتب الضبط لا تقل جسامة عن مسؤولية القاضي. كما يتماشى هذا المقترح مع النهج الذي سلكه المغرب في تحديث تسميات مهن وهيئات أخرى (كالمفوضين القضائيين وموظفي إدارة السجون). ولتيسير التنزيل التشريعي، يقترح أصحاب المبادرة صيغة مرنة تتمثل في إقرار "مادة فريدة" ضمن نص تشريعي جامع يقضي بتعويض التسمية القديمة بالجديدة أينما وردت في القوانين الجاري بها العمل (مثل قانون التنظيم القضائي والمسطرة المدنية والجنائية). وتخلص الورقة إلى أن هذا التعديل يمثل مطلباً رمزياً ذا قيمة معنوية بالغة الأثر لتحفيز العنصر البشري وتطوير المرفق القضائي، دون أن يترتب عليه أي عبء مالي على خزينة الدولة، مما يستوجب تعبئة شاملة من الإطارات النقابية والجمعيات المهنية للدفاع عنه وإخراجه إلى أرض الواقع. 

الاطلاع على الورقة: الورقة



أحدث أقدم